أخبار دولية

هل تشكل عودة حمدوك مكسب للشق المدني أم خيانة؟

قال عضو مجلس السيادة الانتقالي الجديد في السودان أبو القاسم محمد برطم، بعد الإعلان عن تشكيل المجلس السيادي الجديد، إن القيادة الحالية للبلاد تعمل على تشكيل حكومة كفاءات مستقلة، مع إمكانية عودة رئيس الحكومة السابق الدكتور عبد الله حمدوك.

وكان عبد الفتاح البرهان، القائد الأعلى للقوات المسلحة بإعادة تشكيل مجلس السيادة مع بقائه رئيسًا للمجلس، ويأتي محمد حمدان دقلو نائبًا له، وأعاد تعيين بعض الأسماء القديمة كأعضاء، بعد حل المجلس القديم مع الحكومة منذ 25 اكتوبر الماضي.

وتستمر في هذا الأيام محاولات بعض الوساطات من الداخل والخارج لجمع البرهان وحمدوك مرة أخرى، تمهيدًا لعودة حمدوك لمنصب رئيس الوزراء، ولكن لم تنجح أي من هذه الوساطات حتى اللحظة، في الوقت الذي أصبح الشارع السوداني يشكك بجدية هذه الخلافات ويعتبر البعض أن هناك اتفاق ضمني بين البرهان وحمدوك يقضي بعودته ضمن اتفاق معين.

عودة حمدوك الأن قد يتم اعتبارها انتصار للمكون المدني، ولكن من وجهة نظر أخرى فهي خسارة، فالعودة تحت نفس الظروف وبوجود القوات المسلحة  على رأس الهرم يعني أن الجيش بقيادة البرهان إستطاع أن يفرض كلمته على المدنيين وعلى رأسهم حمدوك.

حمدوك قد يصبح رئيسًا للوزراء ولكن بصلاحيات محدودة يعطيه اياها البرهان حسب رغبته ووقت ما يريد، ويكفي ذلك لكي يتم اعتبار حمدو خائنًا من قبل القوى السياسية والثورية، ولكن عندها لن يستطيع احد منهم أن يغير شئ، فهم من طالب بعودته.