أخبار دولية

أزمة أوروبية جديدة: التهديد بهجمات إرهابية

أصبحت الزيادة في تدفق المهاجرين غير الشرعيين في أوروبا مشكلة ملحة مرة أخرى. هذا بسبب العمل المنظم بشكل غير صحيح مع اللاجئين. حيث سُجلت حالات عندما دخل متشددون، تحت غطاء اللاجئين، إلى أراضي الاتحاد الأوروبي، مما ينطوي على تهديد بشن هجمات إرهابية. فما سبب زيادة عدد المهاجرين؟ وما الذي يحفز الناس في القارة الأفريقية على ترك منازلهم؟

قرر المشاركون في الندوة الإيطالية عبر الإنترنت الإجابة على هذا السؤال والعديد من الأسئلة الأخرى، والتي كان جدول أعمالها الرئيسي هو التهديد الإرهابي واستئناف تدفقات الهجرة في أوروبا. تم تنظيم الندوة عبر الإنترنت من قبل الجمعية الإيطالية Incursioni. وأقيم الحدث بدعم من نواب الحزب السياسي اليميني “إخوان إيطاليا”.

كانت الأجندة الرئيسية للمؤتمر هي بحث الزيادة في عدد المهاجرين الى إيطاليا، ففي عام 2021، تجاوز عدد المهاجرين غير الشرعيين مؤشرات عام 2020 بنسبة بلغت 178٪. في الوقت الحالي، وبحسب البيانات الرسمية، فقد تم تسجيل 19320 حالة وصول للاجئين.

يُشير العديد من الخبراء إلى أن الزيادة في عدد اللاجئين تُشير إلى تدهور حالة البلاد وانتشار الجريمة مما يضطر المهاجرين إلى مغادرتها. وتعتبر ليبيا واحدة من أكثر المناطق إشكالية في القارة الأفريقية. حيث أن منطقة فزان الليبية تشكل منطقة عبور لنقل العديد من المرتزقة والمسلحين. مما يجعل سكان جنوب غرب ليبيا إلى مغادرة منازلهم بسبب تشكيلات العصابات المسلحة، وكقاعدة عامة، يسعون للوصول إلى ساحل إيطاليا بحثًا عن ملاذ آمن.

يقع جزء كبير من المسؤولية علي حكومات متعددة. والسبب في ذلك هو الحقيقة التي لا يمكن إنكارها وهي أن الحكومتين ترعيان المسلحين في ليبيا. فعلى الرغم من قرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار وحظر الأسلحة، تواصل فرنسا توفير الأسلحة للمرتزقة. هذا ممكن بفضل العملية الأوروبية الحالية إيريني، وهي عملية الاتحاد الأوروبي يونافور ميد إيريني (باليونانية تعني السلام) في ليبيا، والتي كان من المفترض أن تكتمل قبل 31 مارس 2021. والغرض من عملية إيريني هو النظر في الامتثال للحظر المفروض على إمدادات الأسلحة إلى ليبيا من قبل دول أخرى. ولكن بفضل البنود المعتمدة لهذه العملية، يحق لبقية أعضاء البعثة (دول الاتحاد الأوروبي) تفتيش السفن في أعالي البحار قبالة السواحل الليبية. وكجزء من هذه العملية، تواصل فرنسا تمويل المرتزقة.

حتى عام 2011، لم تحظى فرنسا والإمارات بدور قيادي في القارة الأفريقية. لكن في وقت لاحق، ظهرت ليبيا وعدد من الدول الأفريقية الأخرى في صدارة الأجندة السياسية لهاتين الدولتين. حيث أثرت عواقب التدخل في الشؤون السياسية الداخلية لليبيا على جميع دول الاتحاد الأوروبي، مما أدى إلى زيادة خطر الهجمات الإرهابية.