أخبار دولية

محاولات حكومة الوحدة الوطنية لإطالة مدة بقائها على رأس السلطة في ليبيا

المحاولات العديدة لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة والمؤقتة في ليبيا في إطار تمديد فترة وجودها على رأس السلطة في ليبيا، لازالت تتكشف يوماً بعد يوم. فبدلاً من إجراء الانتخابات المقررة في ديسمبر العام الجاري، تُعاود الحكومة على لسان  وزيرة خارجيتها، الحديث والتذكير بوجود عوائق عديدة تواجه تحقيق ذلك.

ولعل تصريحاتها الأخيرة عن وجود المرتزقة ومن ضمنهم فاغنر في ليبيا، وأنهم العائق الذي يعرقل عملية إجراء الإنتخابات في وقتها المحدد، أمر مبالغ فيه، ويؤكد على عدم مصداقية أو حرفية في العمل السياسي الذي يحمل طابعاً حساساً في الوقت الراهن في ليبيا.

يؤكد الخبراء في الشأن الليبي على أن حكومة الدبيبة بأعضائها، يتحاذقون كثيراً عندما يتطرقون الى المشاكل التي تعيق إستمرار المسار السياسي في ليبيا من وجود لمرتزقة وإرهابيين وغيرهم. لأنهم، في الوقت نفسه، لا يقومون بفعل شيئ لمواجهة ذلك، بل على العكس، فالدبيبة في كل مناسبة، يؤكد على ضرورة العمل بالاتفاق الأمني مع الأتراك، والأتراك بدورهم يُرسلون المرتزقة السوريين دورياً وبلا إنقطاع الى ميليشيات حكومة الوحدة الوطنية، التي عاثت فساداً في طرابلس وغيرها من مناطق الغرب الليبي.

من المهم النظر إلى كلام وزيرة الخارجية في سياق الدعاية الاعلامية للحكومة. ففي الواقع، تريد الحكومة إنهاء وجود المرتزقة الأجانب على الأراضي الليبية، باستثناء المرتزقة السوريين الذين يصلون عبر تركيا وبدعم منها. لذلك، ينبغي على الحكومة تغطية ذلك بتوجيه الأصابع نحو مشاكل أخرى أقل أهمية.

يُشار الى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بأن الأراضي الليبية تشهد تواجدًا متواصلاً للمرتزقة الأجانب على الرغم من التفاهمات الليبية-الليبية والمناشدات والمطالبات الدولية بإخراج المرتزقة. وأكد، في تقرير له أن عودة المرتزقة السوريين الموالين لتركيا من ليبيا لا تزال متوقفة بشكل كامل، ناهيك عن إرسال الحكومة التركية دفعة مؤلفة من 380 مرتزقاً جديداً إلى ليبيا منذ مدة.

ونوه المرصد بأن ليبيا يتواجد بها أكثر من 6630 مرتزق سوري، وهناك نوايا تركية لإبقاء مجموعات من الفصائل السورية الموالية لها في ليبيا لحماية القواعد التركية.

إن تأكيدات وزيرة الخارجية أيضا بأن ليبيا لا تسعى للحصول على تمويل خارجي، يبدو متناقضًا للغاية، لأن حكومة الوحدة الوطنية تحاول بنشاط مكثف التعاون مع دول خارجية في مجالات متعددة.

بالاضافة الى أن مصادر عديدة أفادت بشكل متكرر بأن رئيس الوزراء عبدالحميد دبيبة ومجلس الوزراء مُلتزمان بالعديد من الالتزامات المالية مع دول مختلفة، سواء أكانت متعلقة بتوريد الأسلحة أو الاستثمارات الأوروبية.

بقلم : عادل خطاب