أخبار دولية

أزمة الوقود تتفاقم في مناطق سيطرة الأسد وعائلته

تشتد أزمة البنزين صعوبةً في سوريا يوماً بعد آخر، وتصبح طوابير السيارات التي تنتظر أمام محطات الوقود أطول في جميع المدن السورية بالإضافة إلى عدم توفر الوقود، مما أدى إلى أزمة مواصلات.

وتشهد المحافظات السورية ازدحاماً كبيراً في طوابير انتظار مادة البنزين، وبالتحديد العاصمة دمشق وضواحيها، عقب انتشار الأخبار حول قرار تخفيض مخصصات البنزين، مما أدى إلى شلل في شوارع العاصمة التي أصبحت شبه فارغة.

وقد أعلنت وزارة النفط في حكومة النظام السوري في وقت سابق آلية جديدة لتوزيع البنزين وفق نظام الرسائل النصية، وذلك وسط أزمة خانقة في مسألة توفير المشتقات النفطية في البلاد. أضافت الوزارة إن الآلية الجديدة تعتمد على إرسال رسالة نصية قصيرة تتضمن تفاصيل المحطة التي يتوجب التوجه إليها، مع مدة صلاحية الرسالة. والطريقة الجديدة تشبه طريقة توزيع أسطوانات الغاز، وكميات البنزين، علما أن الحكومة خفضت مؤخرا الكميات المحددة لكل سيارة إلى 20 ليترا كل 7 أيام للسيارات الخاصة، وكل 4 أيام للسيارات العامة.

وانعكست أزمة الوقود التي تعيشها مناطق سيطرة نظام الأسد بشكل ملحوظ على تأمين المياه في قرى وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق. حيث أرتفع سعر اللتر الواحد الذي تبيعه الصهاريج للأهالي إلى 300 ليرة.

بالإضافة إلى أزمة جديدة في توفر المواد الغذائية بالأسواق، جراء توقف شركات التوزيع الخاصة، بسبب عدم توفر الوقود واضراب بعد شركات التوصيل عن العمل، وهذا ما أدى تراجع نسبة نقل الخضار والفواكه إلى أسواق دمشق لما يُقارب من الـ 50%.

هذا ويحتاج السوريون يومياً لأكثر من 7 ملايين ليتر بينزين، معظم هذه الكمية لا تتوفر في الاسواق. وبينما ينتظر الآلاف دورهم، بدأت بعض الجمعيات الأهلية بتوزيع البسكويت والعصائر مجاناً على سائقي السيارات لتخفيف قسوة الانتظار. وقامت مجموعة من الشباب بتوزيع الورود على سائقي السيارات كنوع من المشاركة الوجدانية في هذه الأزمة الخانقة.

أكدت حكومة النظام أن أزمة الوقود ستحل في القريب العاجل، حيث أنها ذكرت بإعلان موقع “تانكر تراكرز” لتتبع مسار الناقلات النفطية، بأن ناقلة إيرانية تحمل مليون برميل من النفط تقترب من قناة السويس في طريقها إلى ميناء بانياس بمحافظة طرطوس شمال غرب سوريا.
كما ذكر موقع “سحام نيوز” الإيراني، نقلاً عن شركة تتبع الناقلات النفطية في تغريدة عبر حسابها على “تويتر”، إلى أن الناقلة النفطية المتجهة إلى بانياس في سوريا، هي جزء من أسطول أكبر من الناقلات المتجهة إلى بانياس في سوريا.

هذه التصريحات المتجددة والفارغة، والغير مقنعة، وتدعيمها من قبل مواقع التواصل الاجتماعي الايرانية والتي لاتحمل طابعاً جدياً، أثار غضب الشارع السوري من جديد، الذي ضاق ذرعاً بالحال المزرية التي وصل إليها. مما أدى الى خروج مظاهرات في الشوارع تتطالب بالتغيير اللازم لاستعادة البلاد لاقتصادها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *