أخبار دولية

الباحث الاجتماعي الروسي مكسيم شوغالي كان على يقين من خسارة باشاغا الانتخابات

اطلّ عالم الإجتماع الروسي مكسيم شوغالي، والذي كان مُحتجزاً لمدة أكثر من عام في سجن معيتيقة في العاصمة الليبية طرابلس، بنتائج دراسة جديدة حول الأحداث الجارية في البلاد، قام بإجرائها صندوق حماية القيم الوطنية، وتم نشرها على الموقع الرسمي للصندوق.

وركزت دراسة الرأي هذه حول مجريات الحوار السياسي الليبي في جنيف، الذي انطلق في أواخر العام الماضي 2020.
وشمل استطلاع الرأي نحو 5300 من سكان ليبيا، وتم بناء العينة على أساس الحصص: الجنس والعمر ومكان الإقامة. منهجية أخذ العينات، والبحث استوفى جميع المتطلبات القياسية لاستطلاعات الرأي العام التنبؤية.
وأظهرت الدراسة التي نشرها شوغالي أن معظم مواطني ليبيا مقتنعين تقريبا بأن معظم الأسئلة المتعلقة بمستقبل ليبيا، ينبغي أن يتم حلها على أراضي ليبيا، حيث يعتقد 7.6٪ فقط من سكان البلاد من بين أكثر من 5 آلاف مستجيب أن شخصا ما له الحق في إجراء الحوار الليبي خارج أراضي ليبيا.
أما الغالبية العظمى من المواطنين الليبيين بنسبة حوالي 74.2٪، اختاروا طرابلس أو سرت أو بنغازي كمنصة للحوار، وليس جنيف أو تونس بأي شكل من الأشكال.
وبعد أحداث 2011، لاحظ مكسيم أن معظم الليبيين فقدوا كامل ثقتهم في مختلف المؤسسات الأجنبية والدولية، على حد سواء.

و في نهاية دراسته، قدم شوغالي بعض الأرقام، التي وصفها بـ “الجافة”، والتي تظهر أن 25.2٪ من الليبيين يثقون عموما بقرارات ملتقى الحوار، وأن 52.6٪ من الليبيين لا يثقون بهذه القرارات، وأن 43.1٪ من المجيبين في الشرق والغرب يخشون من أنه بعد أي قرارات من ملتقى الحوار السياسي الليبي، من الممكن أن تتجدد الأعمال العدائية في البلاد.

دراسة شوغالي

أظهر شوغالي جزءاً آخر من دراسته بعد أن أجرى أعضاء ملتقى الحوار الوطني تصويت على مرشحي السلطة الانتقالية، التي فاز بها عبدالحميد دبيبه، والتي أوعز شوغالي الفضل بفوز دبيبه فيها إلى باشاغا، حيث ذكر شوغالي بأنه في انتخابات اختيار السلطة الانتقالية في ليبيا، تلقى وزير داخلية حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا هزيمة مقنعة. على الرغم من حصوله على تقييم (7.9٪)، وتأييد “الإخوان المسلمين” له، وبالرغم من إدراج عقيلة صالح وعبدالمجيد نصر، الذين يتمتعون بشعبية في شرق وجنوب ليبيا، على التوالي، في نفس القائمة مع باشاغا ، وبالرغم من انتصار هذه القائمة في الجولة الأولى من التصويت بغالبية الأصوات… نال حميد دبيبة النصر مقابل باشاغا، حيث اعتبر شوغالي بأن هذا مايحدث عندما يتحد الناس ليس “من أجل” مرشح ما، ولكن “ضد”. أي أن التقييم السلبي والمعارض لفتحي باشاغا لعب دورًا هاماً، والذي وفقًا لبحث شوغالي، يعد اليوم من أعلى المعدلات في ليبيا – 36.4٪. ونتيجة لذلك، “جرّ التقييم” عقيلة صالح وعبدالمجيد نصر إلى الأسفل. وسمح بفوز حميد دبيبة، الذي لايحظى بشعبية عالية ويُعتبر شخص مجهول لعامة الناس، أي أن هذا ليس انتصار دبيبة، بل هو هزيمة طبيعية لباشاغا.

ملتقى الحوار السياسي الليبي

يُذكر بأن الدراسة تناولت ملتقى الحوار السياسي الليبي القائم الى الآن، وتمت بناءً على طلب العديد من المواطنين الليبيين من شوغالي مواصلة إجراء أبحاث عن ليبيا، بمن فيهم أولئك الذين التقى بهم في معيتيقة، وحرصه ورغبته على مشاركة الشعب الليبي للأمور الرئيسية التي حصل عليها في سياق استطلاع الرأي العام في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *