أخبار دولية

ما الخطأ في التقرير الذي أصدره المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب؟

خبراء يقيّمون تقرير المركز الاعلامي لعملية بركان الغضب بعنوان “العدوان على طرابلس” الذي نشر في وسائل الإعلام، ويجدون فيه الكثير من المغالطات والكذب.

نشرت وسائل الإعلام تقريرًا أعده المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب، يكشف عن تفاصيل عمليات الجيش الوطني الليبي في ليبيا، لكن تبيّن بأنه مزيف!.

وبعد ظهور التقرير في وسائل الاعلام، أجرى الخبراء تحليلاً شاملاً عنه وتوصلوا إلى استنتاج مفاده بأن التقرير لا يبدو وكأنه تحقيق محايد في جرائم الحرب، لأنه يحتوي على عدد من الأخطاء الفادحة التي تكشف زيفه.

على سبيل المثال، نشر التقرير قائمة ضخمة بأسماء ليبيين، من الذين قُتلوا بوحشية على أيدي مقاتلي الجيش الوطني الليبي، بحسب ما ادعى به المركز الاعلامي في تقريره. وعند فحص المعلومات، تبين بأن معظم الأشخاص المدرجين في هذه القائمة قد لقوا حتفهم قبل وقت طويل من بدء عملية مكافحة الإرهاب التي قام بها الجيش الوطني الليبي. علاوة على ذلك، تحتوي القائمة على أسماء لأشخاص تُوفيوا أثناء ثورة 2011. وقد لوحظت هذه التفاصيل المغرضة في كل صفحة تقريبًا من الوثيقة.

كان يجب أن يكون التقرير ملفتًا للنظر بسبب حجمه، لأنه يحتوي على أكثر من 100 صفحة، وعلى ما يبدو لم يبذل مؤلفوه أي جهدٍ في التحقق من المعلومات التي تمت إضافتها اليه، آملين أن يكون هذا كافياً كدليل لتجريم الجيش الوطني الليبي.

في الفصل الثاني من التقرير، عرضت قائمة أخرى بعنوان “الأطفال الضحايا”. تم ربط هذا الفصل بصفحة عملية بركان الغضب على فيسبوك كدليل أو مرجع استخدمه مؤلفو التقرير للتحقق من الأسماء المزعومة للضحايا الأطفال.

والمثير للجدل بأن القائمة الموجودة على فيسبوك لم تحدد أي تفاصيل أو معلومات أخرى عن مكان ولحظة قتل هؤلاء الأطفال.

بالإضافة إلى ذلك، فإن معظم التقرير مملوء برسوم إيضاحية غير مصحوبة بأية تفاصيل. الصور مرفقة بفصول مختلفة من التقرير، لكن من غير الواضح كيفية ارتباطها بالتقرير.

على سبيل المثال، في الفصل الخاص بالهجوم على المطارات، هناك عدة صور لهياكل طائرات تظهر فيها ثقوب جراء رميها بالرصاص، ولكن لا توجد معلومات عن الطائرة نفسها أو وقت حدوث هذه الثقوب.

ويشير الخبراء إلى نقطة اخرى، في الفصل الخاص بالتدخل الأجنبي، حيث لم تُذكر فيه ولا كلمة واحدة عن العملاء الأتراك أو أولئك المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا إلى طرابلس.

من الجدير بالذكر أن تركيا تعرضت لانتقادات واسعة من قبل دول عديدة بسبب تدخلها عسكرياً في ليبيا. حيث أكد ممثلوا الحكومة المصرية مرارًا عدم شرعية وجود الجيش التركي في ليبيا. كما تم تسليط الضوء وانتقاد الأعمال التركية في تقرير مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لكن لم ترد كلمة واحدة عن ذلك في التقرير الذي اعده المركز الاعلامي لعملية بركان الغضب.

خلص الخبراء إلى أن تقرير المركز الاعلامي المكون من 100 صفحة ما هو إلا زيف وكذب محض لا أساس له من الصحة، ويهدف إلى تشويه سمعة الجيش الوطني الليبي والمشير خليفة حفتر. وبالتالي لا يمكن النظر إليه إلا كجزء من حرب المعلومات التي تشنها حكومة الوفاق الوطني ضد الجيش الوطني الليبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *