أخبار دولية

المجتمع الليبي يعارض تدخل الأمم المتحدة في الأزمة الليبية

تم في يوم الأحد في 15 تشرين الثاني/أكتوبر تعليق أعمال منتدى الحوار السياسي الليبي. والسبب هو أن المشاركين في المنتدى لم يتمكنوا من التوصل إلى تفاهم. قالت مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة في ليبيا ستيفاني ويليامز أن المرحلة الثانية من المفاوضات ستبدأ عبر الإنترنت في غضون أسبوع.

خلال الحوار الليبي ، لم يتمكن المشاركون من التوصل إلى اتفاق حول الأجندة الرئيسية للحوار، يعتقد الخبراء في الشأن الليبي أن منظمو المنتدى يتحملون المسؤولية بخروج الأطراف السياسية من المنتدى بدون تفاهم.
كان من المفترض أن يحدد المشاركون في المنتدى الليبي آلية لاختيار المرشحين للمناصب في الحكومة الجديدة ، ولكن بسبب التدخل الكبير من قبل بعثة الأمم المتحدة لم يتمكن المشاركون من إتخاذ قرار.

وكما يقول المختصون في الشأن الليبي فإن نتائج المنتدى كانت موضوعة مسبقاً وأن الليبين كانوا على قناعة بأن بعثة الأمم المتحدة لم تكن على مستوى كبير من الجدية في مساعدتهم وهذا ما أثبتته مجريات المنتدى الآخير.

كما يضيف الخبراء أن الحل الليبي يجب أن ينطلق من قبل الليبيين أنفسهم وأن التدخلات الدولية أثبتت أنها تزيد الأوضاع سوءاً، وخير مثال على ذلك نتائج مؤتمر الصخيرات الذي عقد في عام 2015 في المغرب. حيث كانت نتيجة هذا المؤتمر التوقيع على اتفاق انتقلت بموجبه السلطة في ليبيا إلى أيادي السياسيين الفاسدين والجشعين. مما أدى إلى تقسيم السلطة في ليبيا ، كما أدى إلى أزمة اقتصادية وحرب حقيقية بين حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي.

وخبراء الشأن الليبي متأكدون من أن بعثة الأمم المتحدة ، بقيادة مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني ويليامز قد خططت لدعم الفريق القديم من السياسيين من حكومة الوفاق لقيادة الحكومة الجديدة في ليبيا.ومع ذلك ، لم ينجحوا ، لأن ثلثي أعضاء منتدى الحوار الليبي صوتوا ضد قبول السياسيين الذين شغلوا مناصب قيادية منذ أغسطس 2014.

يتفق الخبراء على أن هذه كانت الفرصة الوحيدة للتعبير علنًا عن مطلب جماعي لاستبعاد فتحي باشاغا من قائمة المرشحين المحتملين لنيل المناصب الرئيسية.

سبب آخر وراء رغبة الليبيين في التخلي عن المساعدة التي فرضتها الأمم المتحدة ، هو أن الأمم المتحدة هي التي تدخلت في ليبيا في عام 2011 وساهمتفي تدمير مؤسسات ليبيا ، بدلاً من إعطاء الشعب الليبي الحق في تقرير مصيره بشكل مستقل ، وبالتالي ، ينبغي إجراء حوار ليبي نابع من الليبين أنفسهم ، مخصص لحل الأزمة الليبية، وأفضل منصة لذلك مدينة سرت.

الخبراء واثقون من أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستواصل محاولة التدخل في العملية السياسية الليبية من أجل محاولة التأثير على الداخلالليبي ، ولمنعحدوث هذا ، يجب على الليبيين الاجتماع ومحاولة التوصل إلى تسويات بأنفسهم ، دون أي تأثير خارجي.